Two Way Radios

ما الفرق بين أجهزة اللاسلكي ثنائية الاتجاه التناظرية والرقمية؟

Analog and Digital Two-Way radio

فهم الفرق بين الإشارات الرقمية والتناظرية قد يكون أمراً شائكاً بعض الشيء عند تحديد مدى ملاءمتها لتطبيقات أو صناعات معينة. في نصيحة هذا الأسبوع حول أجهزة اللاسلكي ثنائية الاتجاه، سنتعمق في الفروق بين التقنية التناظرية والرقمية ونستعرض مزايا وعيوب كل منهما في سياق أجهزة اللاسلكي ثنائية الاتجاه.

كانت التقنية التناظرية هي التقنية الرائدة عندما دخلت أجهزة اللاسلكي ثنائية الاتجاه عالم الأعمال في منتصف الثلاثينيات. وحتى اليوم، تظل التناظرية الشكل الأساسي لتقنية الاتصالات اللاسلكية. غير أن عدداً متزايداً من الصناعات الكبيرة التي تعتمد على تقنية اللاسلكي ثنائي الاتجاه تتحول إلى التقنية الرقمية.

كيف تعمل التقنية التناظرية؟

تنقل أجهزة الراديو التناظرية والرقمية معاً الإشارات عبر قناة راديو باستخدام موجات التردد الحامل، وعادة ما تكون التردد العالي جداً (VHF) أو التردد فائق الارتفاع (UHF). (ملاحظة المحرر: سنتعمق الأسبوع المقبل في الفروق بين VHF وUHF.) في الأجهزة التناظرية، تُرسل الإشارات عبر تعديل التردد (FM)، حيث تُرمَّز الإشارة الصوتية داخل الموجة الحاملة. هذه الموجات “جيبية”، أي أنها تتكون من تذبذبات مستمرة سلسة. وعند تعديل الصوت، يتغير تردد الموجة. ثم يقوم جهاز الاستقبال بإعادة تعديل هذا التردد ليعيد إنتاج رسالة صوتية مفهومة. في جوهرها، تنتج التقنية التناظرية تمثيلاً فعلياً أو “محاكاة” للصوت، وهذا أصل مصطلح “تناظري” (Analog).

فيما يتعلق بأجهزة اللاسلكي ثنائية الاتجاه، يمكنك فهم طريقة عمل التقنية التناظرية من خلال ملاحظة تدهور الإشارة التناظرية كلما ابتعد الجهاز عن نقطة الإرسال. الإشارة التناظرية النموذجية تتدهور تدريجياً مع اقترابها من أقصى مدى لها، لتصبح في النهاية ضوضاء بيضاء لا يمكن تمييزها. في المقابل، تتوقف الإشارات الرقمية فجأة عند بلوغ أقصى نقطة إرسال.

كيف تعمل التقنية الرقمية؟

تختلف التقنية الرقمية اختلافاً كبيراً عن التناظرية. فبدلاً من ترميز الإشارات الصوتية كتمثيل على موجة تردد حاملة، تُترجم المعلومات إلى صيغة ثنائية تتكون من الأصفار والواحدات، حيث يمثل كل بت سعتين مختلفتين. وعلى عكس الإشارات التناظرية، لا تنقل الإشارات الرقمية إشارة سلسة متواصلة، بل تُرسل في مقاطع كتلية متقطعة، ما ينتج إشارة دقيقة مربعة الشكل. وبفضل هذه التقنية، توفر أجهزة اللاسلكي الرقمية جودة صوت فائقة ولا تتحول إلى ضوضاء بيضاء عند بلوغ أقصى مدى، بل تنقطع الإشارة ببساطة.

لفهم أفضل للفروق بين التقنية التناظرية والرقمية فيما يتعلق بأجهزة اللاسلكي ثنائية الاتجاه، أعددنا لك مخطط المقارنة التالي:

مخطط مقارنة بين التناظري والرقمي

التناظريالرقمي
الإشارةالإشارات التناظرية موجة جيبية متصلة تتيح للجهاز إرسال نسخة أدق من الرسالة الصوتية. غير أنها تجد صعوبة في اختراق العوائق المادية.تلتقط الإشارات الرقمية إشارات معالجة تحول الموجات الصوتية إلى بتات رقمية. ويمكن للأجهزة الرقمية توفير تغطية أكبر بنسبة تصل إلى 20%، وهي أفضل في اختراق الجدران والخرسانة.
الموجة الحاملةتنتج موجة جيبية سلسة متواصلة التذبذب.تنتج موجات مربعة متقطعة.
الطاقةتستهلك الأجهزة التناظرية طاقة أكبر، ما قد يحد من عمر البطارية.تستخدم الأجهزة الرقمية الطاقة بكفاءة أكبر، ما يطيل عمر البطارية. كما أنها يمكن أن تكون أقوى، إذ قد يعادل الواط الرقمي الواحد قدرة 4 واط تناظرية.
التقنيةتستخدم الأجهزة التناظرية موجات تعديل التردد (FM). تنتج هذه الموجات إرسالاً صوتياً واضحاً لكنها لا تستطيع عزل الضوضاء المحيطة بالمرسل، كما أنها لا تستطيع نقل الإشارات لأبعد من بضعة أميال.تعمل الأجهزة الرقمية بالتقاط إشارة معالجة تحول الصوت إلى أنماط رقمية (أرقام) بدلاً من موجات الراديو. الإشارة الرقمية تفتح مجالاً أوسع للتقنيات الغنية بالميزات ويمكنها عموماً الانتقال لمسافات أبعد.
نقل البياناتيمكن أن تتعرض الإشارات التناظرية لتدهور بسبب الضوضاء أثناء دورة الإرسال.تمتلك الأجهزة الرقمية تصحيح أخطاء مدمجاً يقلل ضوضاء الخلفية والتشويش وغيرها.
التوافقلا يمكن للأجهزة التناظرية العمل مع أجهزة اللاسلكي الرقمية.يمكن لأجهزة اللاسلكي الرقمية أن تتوافق مع التقنية الرقمية والتناظرية معاً. وهذا يتيح للمستخدمين إجراء الانتقال التدريجي إلى الرقمي، بحيث تعمل الأجهزة الرقمية في الوضع التناظري حتى يحين الوقت الذي تصبح فيه جميع أجهزة الأسطول رقمية.
التكلفةالأجهزة التناظرية رخيصة نسبياً وسهلة الاستخدام.توفر الأجهزة الرقمية إمكانات أكثر لذا قد تكون أغلى ثمناً، لكن مثل معظم الأجهزة الإلكترونية، تصبح المكونات الرقمية أرخص وأكثر كفاءة عاماً بعد عام.
المستقبلرغم أن أجهزة اللاسلكي التناظرية كانت الخيار الرئيسي لسنوات، فإنها استنفدت تقريباً كل إمكاناتها من حيث الميزات. فالمصنعون لم يعودوا يصنعون أجهزة تناظرية فقط.ستسيطر الأجهزة الرقمية تدريجياً على سوق الاتصالات اللاسلكية لأنها توفر ميزات إضافية كثيرة وتغطية أفضل.